الحر العاملي

312

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

( قد علمنا أنه خ ل ) على الماء وفوقه رجل من أحسن الناس هيئة ، قائم يصلي فلم يلتفت إلينا ولا إلى شيء من أسبابنا فسبق أحمد بن عبد اللّه ليتخطى البيت فغرق في الماء وما زال يضطرب حتى مددت يدي إليه ، فخلّصته وأخرجته وغشي عليه وبقي ساعة وعاد صاحبي الثاني إلى فعل مثل ذلك الفعل ، وبقيت مبهوتا فقلت لصاحب البيت : المعذرة إلى اللّه وإليك فو اللّه ما علمت كيف الخبر ولا إلى من أجيء وأنا تائب إلى اللّه ، فما التفت إلى شيء مما قلنا ولا انقلب عما كان فيه ، فهالنا ذلك وانصرفنا عنه ، وقد كان المعتضد ينتظرنا وقد تقدم إلى الحجاب إذا وافيناه أن ندخل عليه في أيّ وقت كان ، فوافيناه في بعض الليل فأدخلنا عليه ، فسألنا عن الخبر فحكينا له ما رأينا ، فقال : ويحكم لقيكم أحد قبلي أو جرى منكم إلى أحد سبب أو قول ؟ قلنا لا فقال أنا نفيّ من جدي وحلف بأشد أيمان له أنه رجل إن بلغه هذا الخبر ليضربن أعناقنا فما جسرنا أن نحدث به أحدا إلا بعد موته « 1 » . ورواه الراوندي في الخرائج عن رشيق والذي قبله عن أبي نعيم نحوه . 93 - وعن أحمد بن عبدون عن محمّد بن علي الشجاعي عن محمّد بن إبراهيم النعماني عن يوسف بن أحمد الجعفري في حديث أنه رأى في طريق مكة أربعة في محمل فتعجب منهم فقال له أحدهم : أتحب أن ترى صاحب زمانك ؟ قال : فقلت : نعم فأومى إلى أحد الأربعة فقلت : إن له دلائل وعلامات ، فقال : أيّما أحب إليك أن ترى المحمل وما عليه صاعدا إلى السماء أو ترى المحمل صاعدا إلى السماء ؟ فقلت : أيّهما كان فهي دلالة فرأيت المحمل وما عليه يرفع إلى السماء وكان الرجل أومى إلى رجل به سمرة ، وكأن لونه الذهب بين عينيه سجادة « 2 » . 94 - وعن أحمد بن علي الرازي عن أحمد بن أبي سورة عن جماعة عن أبيه أنه خرج إلى الحير قال فلما صرت إلى الحير إذا شاب حسن الوجه يصلي ، ثم إنه ودّع وودّعت فخرجنا فجئنا إلى المشرعة فقال لي : يا أبا سورة أين تريد فقلت : الكوفة فقال لي : مع من ؟ فقلت : مع الناس ، فقال : لا تريد نحن جميعا نمضي ؟ فقلت : ومن معنا قال : ليس نريد معنا أحدا ، قال : فمشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابل مسجد السهلة فقال لي : هو ذا منزلك فإن شئت فامض ، ثم قال لي : تمرّ على ابن الداري عليّ بن يحيى فتقول له يعطيك المال الذي عنده ، فقلت له : لا يدفعه إليّ ،

--> ( 1 ) الغيبة : 248 ح 218 . ( 2 ) الغيبة : 258 ح 225 .